كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 9)

فيها فيتأخر في ذلك اليوم واليومين: لا بأس به (¬1).
قال محمَّد: وكذلك لو كان مما يكال أيامًا أو شهرًا: لم يكن بذلك بأس إذا شرع فيما يكتال؛ لأنه لا بد من ذلك (¬2). فأجاز البيع وإن تأخر الكيل شهرًا لما كان معينًا حاضرًا، والشأن أن الذي يشترى به ما يكثر كيله ويقلُّ سواء، فلم يدفع (¬3) لتأخير الكيل ثمنًا، ولم يدخله ما خيف منه من تقضي أو تربي.
واختلف فيمن له دين فباعه من أجنبي بمنافع عبد أو دابة: فقيل: لا يجوز ذلك؛ لأنه دين في دين (¬4)، وهو إن شرع في أخذ منافع الدابة لا يكون ذلك تقاضي مناجزة وهو يتأخر بعضه، وقيل: يجوز ذلك من أجنبي، فكرهه من الغريم (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 3/ 178.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 138.
(¬3) في (ت): (يرجع).
(¬4) انظر: المدونة: 2/ 456.
(¬5) قوله: (فقيل: لا يجوز ذلك. . . فكرهه من الغريم) ساقط من (ت).

الصفحة 4196