الجمعة (¬1)، واختلف في التفرقة في البيع بين الأم وولدها، فقيل: البيع جائز، ويجمعان بينهما وإلا فسخ (¬2). وقيل: البيع فاسد، ويفسخ وإن جمعا بينهما (¬3).
وأما ما كان فساده من قبل عقده وثمنه، فإنه يجري على الحكم فيما كان فساده من قبل ثمنه، فينقض بعد القبض إذا كان قائمًا، وإن فات مضى بالقيمة (¬4).
وقد تقدم ذكر البيع إذا قارنه شرط في كتاب بيوع الآجال (¬5).
وقال ابن القاسم -فيمن باع جاريةً بيعًا فاسدًا ورضي البائعُ والمشتري بردها معيبةً: جاز ذلك (¬6). يريد: إذا كانت من الوخش أو من العلي وهي في أول دمها. وقيل: لا يجوز ذلك إلا بعد معرفتهما بقيمة الجارية (¬7).
فصل [في اشتراء ثمر النخل وجُدادها قبل بدو صلاحها]
وقال ابن القاسم -فيمن اشترى ثمر نخل قبل أن يبدو صلاحها ثم جدَّها قبل أن يبدو صلاحها-: إن البيعَ جائزٌ إذا لم يشترط تركها حتى يبدو صلاحها، فإن اشتراها قبل بدُوِّ صلاحها، ثم جَدَّها بعد أن بدا صلاحُها، كان
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 1/ 234، النوادر والزيادات: 1/ 468، 469، الإشراف: 1/ 336، عيون المجالس: 3/ 1505 و 1406، المعونة: 1/ 166، عيون الأدلة: 1/ 422.
(¬2) انظر: المدونة: 3/ 303.
(¬3) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 26 و 9/ 26.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 171.
(¬5) انظر: كتاب بيوع الآجال، ص: 4189.
(¬6) انظر: المدونة: 3/ 186.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 173.