"أَلا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ" (¬1). أخرجه مسلم. فقيد الحديث، والمقيد يقضي على المطلق.
وفي الموطأ عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ المَيْتةِ إِذَا دُبِغَتْ" (¬2). وروي عنه أنه قال: "لاَ يُنْتَفَعُ مِنَ المَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلاَ عَصَبٍ" (¬3)، يريد في الإهاب قبل الدباغ.
واختلف في طهارتها بعد الدباغ وفي بيعها، فذكر ابن عبد الحكم عن مالك أنه أجاز بيعها، وعلى هذا تكون طهارته، وبه أخذ ابن وهب في البيع (¬4)، ويستعمل في المائعات وهو ظاهر قوله في المدونة (¬5)، وإنما استعمله (¬6) في خاصة
¬__________
(¬1) أخرجه مالك: 2/ 498، في باب ما جاء في جلود الميتة، من كتاب الصيد، برقم (1064)، وأبو داود: 2/ 464، في باب في أهب الميتة، من كتاب اللباس، برقم (4124)، والنسائي: 7/ 176، في باب الرخصة في الاستمتاع بجلود الميتة إذا دبغت، من كتاب الفرع والعتيرة، برقم (4252).
(¬2) أخرجه مالك: 2/ 498، في باب ما جاء في جلود الميتة من كتاب الصيد، برقم (1064)، وأبو داود: 2/ 464، في باب في أهب الميتة من كتاب اللباس، برقم (4124)، والنسائي: 7/ 176، في باب الرخصة في الاستمتاع بجلود الميتة إذا دبغت من كتاب الفرع والعتيرة، برقم (4252).
(¬3) حسن: أخرجه أحمد، مسند الكوفيين، برقم (18802)، وأبو داود: 2/ 465، في باب من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة، من كتاب اللباس، برقم (4127)، والترمذي: 4/ 222، في باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت، من كتاب اللباس، برقم (1729)، والنسائي: 7/ 175، في باب ما يدبغ به جلود الميتة من كتاب الفرع والعتيرة برقم (4249)، قال الترمذي: هذا حديث حسن.
(¬4) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 156.
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 131.
(¬6) في (ق 4): (اشتمله).