كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 9)

نفسه. وذكر أبو محمد عبد الوهاب (¬1) عنه فيه روايتين هل هو طاهر أو نجس (¬2)؟ والأول أحسن؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ" (¬3).
ولحديث سودة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: "مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا". أخرجه البخاري (¬4). وذِكْرُ طهارة ما أسقي به (¬5) من بهيمة أو زرع أو بقل مذكور في كتاب الوضوء.

فصل (¬6) [في الانتفاع بعطام الميتة وأنياب الفيل]
واختلف في الانتفاع بعظام الميتة وأنياب الفيل للامتشاط والادهان، فقال مالك: لا أرى أن تشترى عظام الميتة ولا أنياب الفيل، ولا يمتشط بها، ولا يدهن بمداهنها، وكيف يمتشط بالميتة وهي مبلولة (¬7)؟ وأجاز الليث وابن الماجشون ومطرف وأصبغ الامتشاط بها والادهان فيها. وقال ابن وهب: إذا غليت عظام الميتة جاز بيعها (¬8).
قال الشيخ - رضي الله عنه -: هي قبل أن تغلى نجسة، ويختلف هل تستعمل فيما
¬__________
(¬1) انظر: المعونة: 1/ 464.
(¬2) انظر: عيون المجالس: 1/ 178 و 179.
(¬3) أخرجه مسلم: 1/ 277، في باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، من كتاب الحيض، برقم (366)، ومالك: 2/ 498، في باب ما جاء في جلود الميتة، من كتاب الصيد، برقم (1063).
(¬4) سبق تخريج الحديث في كتاب الطهارة، ص: 118.
(¬5) في (ف) و (ق 4): (فيه).
(¬6) قوله: (فصل) ساقط من (ق 4).
(¬7) انظر: المدونة: 3/ 199.
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 376.

الصفحة 4254