كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 9)

فصل [في الانتفاع بشعر الخنزير]
واختلف في الانتفاع بشعر الخنزير، فقال ابن القاسم في العتبية: لا بأس ببيعه، قال: وهو كصوف الميتة. وقال أصبغ: ليس مثل صوف الميتة، وهو مثل الميتة نفسها (¬1).
قال: وكل شيء منه حرام حيًّا أو مَيِّتًا (¬2). والأول أحسن؛ لقول الله عز وجل: {وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ} [النحل: 115] إنما حرم اللحم، ولم يحرم الشعر (¬3).
ويختلف في الانتفاع بشحومها للاستصباح وما أشبهه، وقال ابن سحنون، لا يحل بيع الشحم ولا ملكه. وقال سحنون: والناس مجمعون على تحريم بيعه (¬4).

فصل (¬5)
واختلف في أكل الطين، فقال محمد: أكره أكله، فأما بيعه فقد يشترى لغير وجه، وقال: سمعت ابن الماجشون يقول: أكله حرام (¬6)؛ لأن الله لم يحله ولم يجعله طعامًا. ورأى أن الأشياء على الحظر وقد اختلف في هذا الأصل.
¬__________
(¬1) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 46، والنوادر والزيادات: 6/ 184.
(¬2) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 46، والنوادر والزيادات: 6/ 185.
(¬3) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 47.
(¬4) انظر: النوادر والزيادت: 6/ 186.
(¬5) قوله: (فصل) ساقط من (ق 4).
(¬6) انظر: النوادر والزيادت: 6/ 185.

الصفحة 4256