والثمرة للمعطي إلا أن يعلم أنها تثمر تلك السنة فيجوز (¬1) أن يدخلا (¬2) على أن (¬3) السقي والخدمة على المعطي.
فصل [في شراء المعري لعريته]
اختلف عن مالك في شراء المعري (¬4) عريته على ثلاثة أقوال؛ فأجاز مرة شراءها بالدنانير والدراهم والعروض، وبالطعام، وبخرصها (¬5)، وذكر ابن شعبان عنه أنه منع شراءها بالدنانير والدراهم والعروض، وأجازه بالخرص وحده، وروي عنه عكس ذلك: أنه منعه بالخرص وأجازه بالعين وغيره.
فأما إجازة شرائها بالخرص وغير ذلك فلحديث زيد بن ثابت قال: "رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِصَاحِبِ العَريَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا" (¬6)، فإذا أجيز له (¬7) شراؤه بالخرص مع ما فيه من الوجوه الممنوعة ولم يعد راجعًا في هبته، كان ذلك أحرى أن تجوز بالدنانير والدراهم. وأما إجازتها بالخرص وحده
¬__________
(¬1) قوله: (فيجوز) ساقط من (ف).
(¬2) في (ف): (فيجوز أو يدخلا).
(¬3) قوله: (أن) زيادة من (ق 4).
(¬4) قوله: (المعري) ساقط من (ف).
(¬5) انظر: المدونة: 3/ 284.
(¬6) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 763، في باب بيع المزابنة وهي بيع الثمر بالتمر وبيع الزبيب بالكرم من كتاب البيوع، برقم (2067)، ومسلم: 3/ 1168، في باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، من كتاب اليوع، برقم (1539)، ومالك: 2/ 619، من كتاب البيوع، في باب ما جاء في بيع العرية، برقم (1284).
(¬7) قوله: (له) ساقط من (ف).