فصل [في الوجه الذي يباح له شراء العرية بخرصها]
اختلف في الوجه الذي يباح له، شراء العرية بخرصها على ثلاثة أقوال: فقيل: يجوز على وجهين: على وجه المعروف (¬1) مع (¬2) المعرى يحفظها له، ويحمل عند الجداد، وعلى دفع الضرر لما يكره من دخوله وخروجه، وهو قول مالك وابن القاسم في المدونة (¬3)، وقال عبد الملك: يجوز على رفع الضرر، ولا يجوز على وجه المعروف.
وقيل: إن أراد المعروف جاز، ولا يجوز إن أراد رفع الضرر. (¬4) والأول أحسن، فيجوز على وجه المعروف قياسًا (¬5) على القرض، أنه يدفع مائة دينار في مثلها إلى سنة على وجه القرض، ولا يجوز على وجه المبايعة، وكذلك قرض الدراهم والطعام (¬6) وبدل دينار بأوزن منه يجوز على وجه المعروف بخلاف (¬7) المبايعة، ويحيل بدنانير حلت على دين لم يحل، ويجوز على رفع (¬8) الضرر قياسًا على المساقاة.
¬__________
(¬1) إحالة في هامش (ق 4) غير واضحة.
(¬2) في (ف): (من).
(¬3) انظر: المدونة: 3/ 285، 286.
(¬4) انظر: المدونة: 3/ 284، 285.
(¬5) زاد في هامش (ق 4) قوله: (بدل دينار بأوزن منهو على).
(¬6) قوله: (وكذلك قرض الدراهم والطعام) ساقط (ف).
(¬7) قوله: (بخلاف) يقابله في (ق 4): (ولا يجوز على وجه).
(¬8) قوله: (رفع) يقابله في (ق 4): (دفع).