كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 9)

باب في سقي العرية (¬1)، والهبة وزكاتها
اختلف في ذلك على أربعة أقوال: فقيل: سقي العرية وزكاتها على المعري، ويجوز له أن يشتريها بخرصها، وسقي (¬2) الهبة وزكاتها على الموهوب له، ولا يجوز للواهب أن يشتريها بخرصها. (¬3) وقال ابن حبيب: الهبة كالعرية سقيها وزكاتها على الواهب، ويجوز للواهب أن يشتريها بخرصها، قال: لأن العرية في ترجمتها هبة. (¬4) وقال ابن القاسم (¬5): كان كبار أصحاب مالك يحلون ذلك، ويرون أن العرايا كالهبة. (¬6) يريد أنهم ردوا العرايا إلى الهبة في السقي والزكاة، أنها على المعرى. وقال محمد بن المواز (¬7): سقي العرية على المعري، وزكاتها على المعرى. (¬8)
قال الشيخ -رحمه الله-: لا فرق بين العرية والهبة؛ لأن معنى العرية عطية الثمار من غير معاوضة. وقيل: المعنى أنه جعل له أن يعري النخلة من ثمرها، وأي ذلك كان فإن الهبة كذلك، وإذا كان ذلك (¬9) كالجمع (¬10) بين حكمها هو
¬__________
(¬1) قوله: (سقي العرية) يقابله في (ف): (زكاة العرية).
(¬2) في (ق 4): (أو سقي).
(¬3) زاد في هامش (ق 4) قوله: (وهذا قول مالك في المدونة).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 202.
(¬5) زاد في هامش (ق 4) قوله: (في المدونة).
(¬6) انظر: المدونة: 3/ 292.
(¬7) قوله: (بن المواز) ساقط من (ف).
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 273، 6/ 201.
(¬9) قوله: (ذلك) ساقط من (ف).
(¬10) قوله: (كالجمع) يقابله في (ق 4): (الجمع).

الصفحة 4297