كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 9)

كان يضر منع، إلا أن يكون بالآخرين حاجة، ومن قدم بطعام لم يمنع من ادخاره، إلا أن يكون جهد وشدة فيؤخذ ببيعه. وقال محمد: وإن كان في البلد طعام مخزون، فكان الغلاء واحتيج إليه، فلا بأس أن يأمر الإمام أهله أن يخرجوه إلى السوق فيباع (¬1).
وقال مالك فيمن احتكر في وقت يضر بالناس: اشترك فيه أهل السوق بالثمن الذي اشتراه به، كان لم يعلم ثمنه فبسعره يوم اشتراه (¬2). وأرى إذا طال أمر ذلك أن يمضي له ولا يرد.
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 454. ونصه فيها "قال مالك: وإذا كان بالبلد طعام مخزون، واحتيج إليه للغلاء، فلا بأس أن يأمر الإمام بإخراجه إلى السوق فيباع".
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 453. وعزاه لابن حبيب، ونصه: قال ابن حبيب: ولا يحتكر غيرهما، وليخرج من يده إلى أهل السوق، يشركون فيه بالثمن، فإن لم يعلم كم ثمنه فسعره يوم احتكره وقد فعل مثله عمر.

الصفحة 4340