وَالغَنَمَ فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ" (¬1).
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ" (¬2) وفائدة ذلك الرد بالعيب القديم.
فصل [فيمن باع عبدًا ودلس فيه بعيب]
ومن المدونة قال ابن القاسم -فيمن باع عبدًا ودلس فيه بعيب-: إن للمشتري أن يرد به، فإن أصابه عند المشتري عمى أو عور أو قطع أو شلل، رد معه ما نقصه أو حبسه، ورجع بقيمة العيب، إلا أن يقول البائع أنا أقبله بالعيب الحادث فيكون له ذلك.
وإن كان العيب الحادث خفيفًا مثل الحمى والرمد، رده ولا شيء عليه, وإن ذهبت أصابعه أو إصبع واحدة لم يرده إلا بما نقص، وإن ذهبت الأنملة وكان من العلي رده وما نقصه، وإن كان من الوَخْش (¬3) لم يكن عليه شيء، وإن
¬__________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 755، في باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة، من كتاب البيوع، برقم: 2041، ومسلم: 2/ 1154، في باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه، من كتاب البيوع، برقم: 1515، ومالك: 2/ 683، في باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة, من كتاب البيوع، برقم: 1366.
(¬2) ضعيف، أخرجه أبو داود: 2/ 306، في باب في عهدة الرقيق، من كتاب الإجارة، برقم: 3506، وأحمد: 4/ 152، برقم (17422) مسند الشاميين، حديث عقبة بن عامر الجهني، وابن ماجه: 2/ 754، في باب عهدة الرقيق، من كتاب التجارات، برقم: 2244.
(¬3) الوخش: رذالة الناس وصغارهم، يكون للواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد. انظر: لسان العرب: 6/ 371، مادة: (وخش).