كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 9)

بموضع به حمى الرِّبْع (¬1) كثير فيرد. وإن تبين أن الجارية أو العبد يبول في الفراش رد (¬2)، كان من العليِّ أو من الوَخْش.
واختلف إذا أنكر ذلك البائع؛ فقال مالك -في الجارية-: توضع على يد من يوثق به ويقبل في ذلك النساء، وليس مما يحدث ويسأل عنه أصحاب الرقيق (¬3). وقال محمد بن عبد الحكم: يحلف البائع ويبرأ، فقد تكره الأمة المشتري فتفعل ذلك عمدًا (¬4).
واختلف إذا وقع البيع بعد أن طال انقطاعه، فقال ابن القاسم: يرد؛ لأنه لا تؤمن عودته (¬5). وقال أشهب: لا يرد إذا طالت السنون (¬6). وهذا أشبه، وما أظن الناس يتقون ما طالت سنوه، وإن علم أنه كان به جذام أو برص ثم ذهب، كان له أن يرد؛ لأنه لا تؤمن عودته (¬7).
واختلف إذا قال أهل النظر: نرى به جذامًا ولا يظهر إلى سنة، فقال ابن القاسم: لا يرد (¬8).
وقال محمد: يرد، ألا ترى أن العبد والجارية يُردان إذا قيل: هو ساريٍّ (¬9)
¬__________
(¬1) وحمى الرِّبع: هي التي تأخذ يومًا وتدع يومين، ثم تجيء في الرابع. وانظر: البيان والتحصيل: 8/ 366.
(¬2) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 298.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 255.
(¬4) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 299.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 255.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 255.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 262.
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 251.
(¬9) لعله سياريٍّ وهو الموافق لما في النوادر الزيادات 6/ 251، ونصه: "ألا ترى أن العبد أو =

الصفحة 4417