باطل (¬1). والقول بفسخ جميع ذلك وأنه غرر أحسن.
وقال مالك: لا أحب البراءة في رأس لم تطل إقامته عنده ولم يختبره (¬2).
وقال في المدونة: لا أرى البراءة تنفع في بيع الميراث ولا غيره، ومن ذلك: الرجل يأتيه الرقيق قد جلب إليه فيقول: أبيعكم بالبراءة ولا علم لي، فقد صدق فلا علم له ولم يكشف ثوبًا، فهو يريد أن يذهب بأموال الناس بهذا الوجه، فلم أر البراءة تنفعه (¬3)؛ لأنه لم تطل إقامته.
وقال ابن القاسم: الذي آخذ به أنَّ كلَّ رأس يُعْرَف أنه كان يختبره، فالبراءة تنفعه (¬4). وقال أشهب: إن وقعت البراءةُ في رأسٍ لم تطل إقامته ولم يختبره لم أفسخه (¬5). وقال ذلك عبد الملك بن الماجشون، قال: وقد يبيع الورثةُ ما ورثوا، ومنهم الغائب والقاصي فلم يطلع فيبيع مكانه فيكون بيعُه بيعَ براءةٍ (¬6).
وأما القدر الذي تصح البراءة منه، فقال مالك -في كتاب محمد -: ليس فيه حدٌّ لصغرِ عيبٍ ولا لِكِبرِه (¬7). وقال -في كتاب ابن حبيب-: يبرأ وإن أتى العيب على جُلِّ ثمنه (¬8). وعن المغيرة أنه قال: إن جاوز العيب ثلث ثمنه،
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 239.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 245.
(¬3) انظر: المدونة: 3/ 366.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 245.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 245.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 245.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 246.
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 241.