كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

للبائع، وعلى قول أشهب لا يصدق في التلف لأنها رهن.
واختُلِفَ إذا كانا اختلفا في الثمن: هل كان من عند الآمر أو من عند المأمور؟ فقال ابن القاسم: القول قول المأمور مع يمينه، ويرجع على الآمر (¬1).
وقال أيضًا فيمن اشترى لزوجته سلعة أو اكترى لها دابةً وحازت ذلك، فطلب منها الثمنَ، فقالت: دفعتُه إليك. فإن كان نَقَدَ المشتري (¬2) الثمنَ حلفتْ أنها دفعتْه إليه، وإن لم ينقد حلف وأخذ منها، وقال عيسى وسحنون: إلا أن يكون أَشْهَدَ عند النقد أنه ينقد من عنده فيكون القول قوله مع يمينه (¬3).

فصل [فيمن دفع إلى رجل سلعة وقال أمرتُك أن ترهنها، وكال المأمور: بل أمرتني أن أبيعها]
وقال مالك فيمن دفع إلى رجل سلعة وقال: أمرتُك أن ترهنها، وقال المأمور: بل أمرتني أن أبيعها (¬4) - فالقولُ قولُ الآمر مع يمينه، فاتت أو لم تفت، وإن قال: أمرتُك أن تودعها، وقال المأمور: أن أرهنها- فالقولُ قولُ الآمر مع يمينه (¬5).
وقال ابن القاسم في كتاب محمد: إن قال: بعتُها منك، وقال الآخر: أمرتني بأن أبيعها- فالقولُ قولُ صاحبِها مع يمينه.
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 227.
(¬2) قوله: (المشتري) ساقط من (ق 4).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 227، والبيان والتحصيل: 14/ 135.
(¬4) قوله: (أمرتني أن أبيعها) يقابله في (ق 4): (يبيعها).
(¬5) انظر: المدونة: 3/ 281.

الصفحة 4655