كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

فله رَدُّ اليمينِ، وهي يمين قد نكل عنها الآمر.
وقال محمد: إن قال الراهن: هو في خمسة. وقيمة الرهن عشرة. وقال الرسول: هو في خمسة عشر. وقال المرتهن: هو في عشرين- حلف المرتهن، ثم يحلف صاحب الثوب، ثم إن أحبَّ أخَذَ ثوبَه وغرم عشرة، ثم يكون على الرسول يمينان، ويغرم الخمسة التي زادت على قيمة الثوب، فيحلف يمينًا لصاحب الثوب: أنه أوصل إليه عشرة، ويمينًا للمرتهن: أنه لم يقبض منه عشرين (¬1). وقد تقدم ذكر الاختلاف في الرسول هل يغرم الخمسة؟ وأن لا شيء عليه فيها أحسن.
وقال المخزوميُّ فيمن أعار رجلًا ثوبًا ليرهنه لنفسه فرهنه في عشرة، وهي قيمته، فقال ربُّه: لم آذن لك أن ترهنه إلا في خمسة، وقال المرتهن: في عشرة- كان القول قول المُعير مع يمينه (¬2). يريد إذا كان المستعير فقيرًا، فيحلف صاحبه أنه لم يأذن له إلا في خمسة ويغرمها ويأخذ ثوبه؛ لأنه واهبٌ والقول قوله: أنه لم يهب له إلا ما أقرَّ به.
كمل كتاب الوكالات
بحمد الله وعونه (¬3)
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 237.
(¬2) انظر: المدونة: 3/ 282.
(¬3) في (ق 4): (تم السفر السادس بعون الله وتأييده وصلى الله على محمد وآله. يتلوه في السابع باب التجارة إلى أرض الحرب. فرغت من مقابلة هذا السفر بالنسختين يوم الجمعة. . . وعشرين من صفر عام. . . خمسمائة كتبه الفقيه الجليل. . . أطال الله بقاءه وأدام عزه واعتلاءه وحرس حوباءه نعمته المسند إليه أحمد بن عبيد الله).

الصفحة 4659