كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

وكان لكعب بن مالك على عبد الله بن أبي حَدْرَدٍ دين فلزمه فيه حتى ارتفعت أصواتهما، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يضع الشطر ففعل (¬1).
وأتت زوجة ثابت بن قيس (¬2) بن شماس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله في فراق زوجها على أن ترد ما أخذت، فأصلح بينهما - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، فأخذ الصداق وأوقع الطلاق عليها (¬3).
وهذه أحاديث صحاح أخرجها البخاري ومسلم، وقد تضمنت هذه الآيات (¬4) والأحاديث الإصلاح بين الناس في الأموال والفروج والدماء، وتضمنت الآية (¬5) الأولى وجهين، الأمر بالمعروف، والإصلاح (¬6)، فيبتدأ بين المتنازعين بالأمر (¬7) بالمعروف، ثم الإصلاح عندما يشكل (¬8) أمرهما، فإن (¬9) تبين الحق في جنبة أحدهما كان معه على الآخر، فإن كان طالبًا بلغه إلى حقه، وإن كان مطلوبًا كف الآخر عن ظلمه، وإن تبين له (¬10) أن كل واحد منهما ظالم لصاحبه كف كل واحد منهما ومنعهما (¬11)، وإن أشكل أمرهما ولم يتبين الحق في جنبة من
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1/ 174، في باب التقاضي والملازمة في المسجد، من كتاب أبواب المساجد، برقم (445)، ومسلم: 2/ 1192، في باب استحباب الوضع من الدين، من كتاب المساقاة، برقم (1558).
(¬2) قوله: (ابن قيس) ساقط من (ر).
(¬3) أخرجه البخاري: 5/ 2022، في باب الخلع وكيفية الطلاق فيه، من كتاب الطلاق، برقم (4973)، (4974).
(¬4) في (ف): (الآي).
(¬5) قوله: (الآية) ساقط من (ر).
(¬6) قوله: (الأمر بالمعروف والإصلاح) ساقط من (ر).
(¬7) قوله: (بالأمر) ساقط من (ر).
(¬8) في (ف): (أشكل).
(¬9) في (ف): (فإذا).
(¬10) قوله: (له) ساقط من (ت).
(¬11) قوله: (كف كل واحد منهما ومنعهما) في (ت) و (ف): (كفهما ومنع كل واحد من الآخر).

الصفحة 4664