كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

شعير، فاصطلحا على ثمر (¬1) أو دنانير إلى أجل، أن يفسخ أبدًا لأنهما متقارران (¬2) على أن الصلح انعقد على فساد. وكذلك إذا قال المدعي: عشرة دنانير عتق. وقال الآخر: هاشمية. أو قال المدعي: عشرة هاشمية. وقال الآخر: دراهم، فاصطلحا على خمسة عتق (¬3)، فإن ذلك يفسخ أبدًا؛ لأن الصلح فاسد على قول كل واحد منهما (¬4) بانفراده، فييرجعان إلى الدعوى. وإن قال المدعي: لي (¬5) عشرة أقفزة قمحًا، وقال المدعى عليه: ليس لك (¬6) عندي شيء، فاصطلحا على ثمر (¬7) إلى أجل أو دراهم إلى أجل، أن يمضي الصلح. وعلى هذا محمل قول أصبغ، ولا يفسخ؛ لأن المدعى عليه يقول: إنما اشتريت يميني بما أعطيتك (¬8) إلى أجل، وليس لك قبلي شيء. فكيف يفسخ على دعوى من لم (¬9) يعترف له (¬10) بشيء؟ وفي ذلك ظلم عليه، فإذا حل الأجل أخذ ذلك من المدعى عليه فاشترى به (¬11) للطالب الصنف الذي ادعاه، فإن لم يوف لم (¬12) يكن له غيره، وإن فضل شيء يرد (¬13) للمدعى عليه.
وكذلك إن ادعى زيتًا فصالحه (¬14) على زيتون إلى أجل، لم يفسخ، فإذا حل الأجل، قبض الزيتون وعصر (¬15)، فإن وفى وإلا كان النقص ظلمًا على الطالب،
¬__________
(¬1) في (ف): (تمر).
(¬2) في (ف): (مقران).
(¬3) قوله: (عتق) ساقط من (ر).
(¬4) قوله: (منهما) ساقط من (ف).
(¬5) قوله: (لي) ساقط من (ر).
(¬6) قوله: (لك) ساقط من (ر).
(¬7) في (ف): (تمر).
(¬8) قوله: (بما أعطيتك) يقابله في (ت) و (ر): (يميني بمال أعطيتكه).
(¬9) قوله: (لم) ساقط من (ر).
(¬10) قوله: (له) ساقط من (ر).
(¬11) قوله: (به) ساقط من (ت).
(¬12) قوله: (لم) ساقط من (ف).
(¬13) في (ف): (رد).
(¬14) في (ف): (صالحوه).
(¬15) قوله: (و) ساقط من (ف).

الصفحة 4680