وإن فضل شيء رد إلى المطلوب.
وقال ابن القاسم فيمن ادعى حقًا فصالح على ثوب على أن يصبغه (¬1)، أو على عبد يكون فيه بالخيار ثلاثة أيام: إنه فاسد. وعلى القول الآخر: يمضي ولا يرد (¬2).
فصل [فيما إذا اقتضى أحد دائنين دينه دون صاحبه من الغريم]
وإن كان لرجلين على رجل دين فاقتضى أحدهما نصيبه دون صاحبه، كان في اقتضائه على خمسة أوجه: فإما أن يقتضي حقه بإذن شريكه، أو بغير إذنه وقد لدَّ عليه في الاقتضاء فأذن له السلطان، أو كان إذن السلطان له والشريك غائب، أو لم يرفع إلى السلطان وأعلم (¬3) شريكه، أو اقتضى بغير علمه ولا إذن السلطان.
فإن اقتضى بإذن الشريك أو بإذن السلطان لغيبة الشريك (¬4) أو لدده، لم يكن لشريكه عليه (¬5) رجوع، وسواء بقي الغريم على اليسر أو افتقر أو غاب أو مات.
وإن اقتضى بغير إذنه إلا أنه أعلمه بأنه (¬6) يقتضي وسأله أن يقتضي (¬7) معه فأبى، لم يدخل معه فيما اقتضى بعد ذلك.
وقال ابن القاسم في شريكين في دين على غائب فطلب أحدهما صاحبه أن
¬__________
(¬1) في (ر): (يصنعه).
(¬2) انظر: المدونة: 3/ 396.
(¬3) في (ر): (أو أعلم).
(¬4) قوله: الغيية (لشريك) في (ر): (كالشريك).
(¬5) قوله: (عليه) ساقط من (ر).
(¬6) في (ر): (بإذنه).
(¬7) قوله: (وسأله أن يقتضي) ساقط من (ف).