كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

يخرج معه للاقتضاء فأبى فخرج الآخر واقتضى، قال: إذا أعذر إليه فترك الخروج معه رضًا لما يقتضي دونه، ألا ترى أنه لو رفعه (¬1) إلى السلطان لأمره بالخروج فإن فعل وإلا خلى السلطان بينه وبين الاقتضاء (¬2).
وقوله: ذلك رضًا، ليس بالبيّن؛ لأنه إنما لدَّ عن الخروج ولم يرض. وقوله: إنه لو رفع إلى السلطان لم يفعل أكثر من ذلك، حسن.
واختلف إذا كان الغريم حاضرًا فاقتضى بغير علمه، فقال مالك وابن القاسم: يكون المقتضى (¬3) بينه وبين شريكه إن شاء (¬4).
وقال مالك في كتاب السلم الثاني في رجلين أسلما إلى رجل في حنطة أو ثياب فاستقاله أحدهما، أو ولى حصته رجلًا آخر (¬5)، قال: لا بأس بذلك وإن لم يرض شريكه، وليس للشريك على شريكه حجة فيما قال (¬6).
وقال سحنون: لا يقبل إلا بإذن شريكه (¬7)؛ لأنه لا يجوز له أن يقتضي (¬8) دون شريكه. قال: وكل دين كان بين رجلين اشتركا فيه بتراضٍ منهما لم يصر لهما بميراث ولا من جناية (¬9)، فليس لأحدهما أن يأخذ منه شيئًا دون شريكه (¬10)، فإن فعل دخل معه فيه (¬11).
¬__________
(¬1) في (ت) و (ر): (لو دفعه).
(¬2) انظر: المدونة: 3/ 380.
(¬3) في (ر): (القضاء).
(¬4) قوله: (إن شاء) ساقط من (ف). وانظر: المدونة: 3/ 380.
(¬5) قوله: (آخر) ساقط من (ف).
(¬6) في (ف): (أقال). وانظر: المدونة: 3/ 118.
(¬7) من قوله: (وليس للشريك على شريكه. . .) ساقط من (ر).
(¬8) في (ف): (يتقاضى).
(¬9) قوله: (ولا من جناية) ساقط من (ف).
(¬10) من قوله: (قال: وكل دين كان. . .) ساقط من (ر).
(¬11) قوله: (معه فيه) في (ت) و (ف): (عليه).

الصفحة 4682