بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى آله وسلم تسليمًا
كتاب المساقاة
باب القول (¬1) في جواز المساقاة
الأصل في ذلك حديث ابن عمر قال: "عَامَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى شَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرٍ مِنْ خلافَةِ عُمَرَ، ثم أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء" (¬2)، وقال أيضًا: لما ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خيبر كانت الأرض لله ولرسوله، فأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقرهم بها على أن يكفوا نخلها ولهم (¬3) نصف الثمرة، فقال لهم: "نُقِرُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا" (¬4).
¬__________
(¬1) قوله: (القول) ساقط من (ف).
(¬2) أخرجه البخاري: 2/ 797، باب إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما، من كتاب الإجارة برقم (2165).
(¬3) في (ت): (وله).
(¬4) متفق عليه أخرجه البخاري: 2/ 824، باب إذا قال رب الأرض أقرك ما أقرك الله، من كتاب المزارعة، برقم (2213)، ومسلم: 3/ 1186، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، من كتاب المساقاة، برقم (1551).