كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

باب في رقيق (¬1) الحائط ودوابه وأجزائه، والحكم في خلف ما هلك من ذلك، وما يجب على العامل أن يعمله، واشتراط معونة صاحب المال
لا يخلو الحائط في حين (¬2) المساقاة من أربعة أوجه: إما أن تكون فيه كفاية من الرقيق والدواب، أو لا شيء فيه، أو فيه كفاية بعضه، أو فيه أُجرَاء يعملون (¬3) بأجر، فإن كان فيه كفاية (¬4) أو لا شيء فيه- جازت المساقاة على ما هو عليه، ولا يجوز أن يخرج من هذا ما فيه، ولا يعمد الآخر بما ليس فيه (¬5). وهذا قول مالك وابن القاسم.
وقد اختلف في هذين الموضعين، فقال ابن نافع ويحيى بن عمر في كتاب ابن مزين: إذا كان في الحائط رقيق لا يدخلون إلا بشرط، ولو اختلفا فقال رب الحائط: إنما ساقيتك على ألا يعمل رقيقي (¬6). وقال الآخر: على أن أعمل بهم، أنهما يتحالفان ويتفاسخان.
وقال ابن نافع: ولا بأس أن يشترط من الرقيق ما ليس فيه، فرأى مالك
¬__________
(¬1) قوله: (رقيق) ساقط من (ت).
(¬2) في (ف): (حال).
(¬3) في (ف): (لا يعملون).
(¬4) قوله: (فيه كفاية) يقابله في (ف): (كفايته).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 304.
(¬6) قوله: (ألا يعمل رقيقي) يقابله في (ف): (أن تعمل برقيقي).

الصفحة 4697