واختلف في عصر الزيتون، فقال ابن القاسم في المدونة، ذلك على ما اشترطا، إن (¬1) اشترطاه على العامل أو على صاحب الحائط فلا بأس (¬2). ولم يذكر الحكم في عدم الشرط. وقال ابن المواز وسحنون: ذلك عليهما. وقال سحنون: منتهى المساقاة جناه (¬3).
وقال ابن حبيب: العصر على العامل. وإن شرط ذلك (¬4) على صاحب الحائط وكان له قدر لم يجز (¬5)، وردَّ العامل إلى إجارة المثل. إلا أن يكون تأولًا يسيرًا جاز (¬6)، والأول أصوب، وإنما يتضمن المساقاة عمل ما تحتاج إليه الغلة وهي قائمة، فإذا زايلت الأصول- سقط عنه العمل، وكذلك أرى في الدراس أن يكون عليهما، وسواقط النَّخل: بلحه وليفه، وما يزال من جرائده، وينزع عنه التمر (¬7) من عراجينه، وتبن الزرع- بينهما، وكذلك ما يكون عن الزيتون بعد عصره.
¬__________
(¬1) قوله: (اشترطا. . . إن) ساقط من (ت).
(¬2) انظر: المدونة: 3/ 565.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 305.
(¬4) في (ف): (يشترط).
(¬5) قوله: (لم يجز) يقابله في (ف): (فلا يجوز).
(¬6) قوله: (إلا أن يكون تأولا يسيرا جاز) ساقط من (ف).
(¬7) في (ت): (الثمر).