باب في مساقاة النخل إذا كان مختلفًا يطعم بعضه دون بعض
ومن "المدونة" (¬1) قال ابن القاسم فيمن ساقى حائطًا فيه نخل قد أطعمت، ونخل لم تطعم: لم يجز؛ لأن فيه منفعة لرب الحائط يزدادها على العامل في الحائط؛ لأن بيعه قد حلَّ، والحائط إذا أزهى بعضه ولم يزه بعضه- حلَّ بيعه (¬2).
قال الشيخ (¬3): مساقاة النخل على أربعة أوجه:
فتجوز في وجه، وهو: إذا كان كثيرًا قد بلغ حدَّ الإطعام، عجز عنه صاحبه أو لم يعجز، كانت فيه ثمرة أو لم تكن، السنة والسنتين أو أكثر من ذلك.
ويمنع في ثلاث مسائل، وهي: أن يكون وديًا لم يطعم، أو كبيرًا وفيه ثمر قد بدا صلاحه على اختلافٍ في هذا الوجه.
ويمنع أن يجتمع (¬4) في سقاء واحد ما بدا صلاحه وما لم يبد صلاحه، وإذا كان كذلك، فإن الحائط إذا أطعم بعضه دون بعض على ستة أوجه: فإن كان قد أزهى بعضه، وليس بباكور وهو جنس واحد- جاز بيع جميعه (¬5)، وإذا جاز بيع جميعه لم تجز مساقاته على قول مالك في "المدونة" (¬6). وقال في "كتاب
¬__________
(¬1) قوله: (ومن المدونة) ساقط من (ت).
(¬2) انظر: المدونة: 3/ 566.
(¬3) في (ف) زيادة (أبو الحسن - رضي الله عنه -).
(¬4) قوله: (أن يجتمع) ساقط من (ف).
(¬5) قوله: (جاز بيع جميعه) يقابله في (ف): (فإن بيع جميعه جاز).
(¬6) انظر المدونة: 3/ 579.