ينتظر طيب شيء منه؟ لأنه إنما يجذه (¬1) شيئًا بعد شيء على قدر الجائحة، ولو جذه كله (¬2) لفسد (¬3). وكأنه حمل قوله في "المدونة": يجذه (¬4) من يومه أو من الغد، أن (¬5) يبتدئ ذلك، ليس له (¬6) أن يجذه (¬7) كله، وكل هذه تختلف هل تكون جائحته من البائع أو من المشتري (¬8) لأنه لم يبق لينتقل إلى حالة الطيب (¬9) أو حلاوة تصير فيه، وإنما بقاؤه لئلا يفسد إن عجل جذاذه، فأشبه البقل في (¬10) هذا الوجه؛ لأنه إنما يؤخر لئلا يفسد إذا عجل جذاذه مرة واحدة، وجعل الجائحة بعد إثباتها على الثلث.
وأرى إن كان بقاؤه المدة اليسيرة والشأن فيما (¬11) يسقط منها يسيرًا أن يرجع بما جاوز المعتاد وإن لم يبلغ الثلث.
وقال ابن القاسم في القصب الحلو: ليس فيه جائحة؛ لأن بيعه بعد أن يمكن قطعه، وليس مما يأتي بطنًا بعد بطن، وهو بمنزلة الزرع إذا يبس. وقال أيضًا: توضع فيه الجائحة. (¬12) ولم يذكر قدرها. وقال ابن حبيب: من (¬13) قول
¬__________
(¬1) في (ت): (يأخذه).
(¬2) قوله: (جذه كله) في (ر): (جده) وفي ف (أخذه كله).
(¬3) انظر: المدونة: 3/ 583.
(¬4) قوله: (يجذه) ساقط من (ر).
(¬5) في (ت): (أو).
(¬6) قوله: (له) ساقط من (ر) و (ف).
(¬7) في (ر): (يجده).
(¬8) في (ت): (المبتاع).
(¬9) في (ف): (لينتقل لطيب أو حلاوة).
(¬10) في (ر): (و). وفي (ف) (وفي).
(¬11) في (ر): (فيها).
(¬12) انظر: المدونة: 3/ 587.
(¬13) قوله: (من) ساقط من (ر).