كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

وقال في (¬1) "مختصر ما ليس في المختصر": لا أجرة له (¬2). وهو أحسن.
ولا أرى له أجرة في الخسارة، وله إن كان ربح الأقل من إجارة المثل، أن ربحه عليها (¬3)؛ لأن صاحب المال لم (¬4) يستأجره عليها، وإنما جعله أن يعمل فيها لنفسه، فإذا لم يكن فيها فضل لم يكن على صاحبها عنها (¬5) أجرة.
وقد قال ابن حبيب في القراض الفاسد: إذا كان حكمه أن يرد إلى الإجارة، أن الإجارة معلقة بالربح، فإن لم يربح لم يكن له شيء (¬6). وإذا لم يستحق الأجرة (¬7) من الذمة في القراض (¬8) مع كونه أجيرًا على العمل فيها (¬9) كان ذلك أبين فيما لم يكن منه (¬10) استئجار ألا شيء عليه (¬11).

فصل [فيما إذا كان جميع العمل على صاحب المائة]
وإن كان جميع العمل على صاحب المائة على أن الربح والخسارة نصفان، كان الجواب على ما تقدم. ويختلف في ضمانه خمسين، فمن ضمنه جعل له
¬__________
(¬1) في (ر): (وقال محمد).
(¬2) انظر النوادر والزيادات: 7/ 319.
(¬3) في (ت): (فيها).
(¬4) قوله: (لم) ساقط من (ر).
(¬5) في (ر): (منها).
(¬6) انظر النوادر والزيادات: 7/ 273.
(¬7) قوله: (الأجرة) زيادة من (ت).
(¬8) قوله: (من الذمة في القراض) في (ر): (أن الذمة).
(¬9) قوله: (العمل فيها) في (ر): (العامل).
(¬10) في (ر): (فيه).
(¬11) قوله: (ألا شيء عليه) في (ر): (فلا شيء له).

الصفحة 4781