فصل [في الشركة بمالين حاضر وغائب]
اختلف في الشركة بمالين، حاضر وغائب، فأجازه مالك وابن القاسم، ومنعه سحنون (¬1)، ومر في ذلك على أصله أنها مبايعة. والأول أحسن، ولو كانت مبايعة لم يجز أن يخرج أحدهما مائة دينار وألف درهم والآخر مثلها (¬2)، ولا أن يخرجا في شركة الحرث الزريعة جميعًا وأحدهما العمل والآخر الأداة والبقر؛ لأنه لا خلاف في منع مكيلة من الطعام بمثلها، ومع أحدهما عمل بقر والآخر عمل يد (¬3).
وقال مالك: إذا أخرج أحدهما ألفًا وخمسمائة، والآخر خمسمائة وله ألف غائبة (¬4)، فخرج بالمالين واشتريا (¬5) بالألفين وباعا وربحا، أن الربح بينهما أرباعًا (¬6).
وقال محمد: إن كان كَذَبَهُ وخَدعه (¬7)، اقتسما الربح أرباعًا، وإن كان أمره
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 319.
(¬2) في (ر): (مثله).
(¬3) في (ر): (يده).
(¬4) في (ف): (عليه).
(¬5) قوله: (اشتريا) في (ت): (اشترى).
(¬6) انظر: المدونة: 3/ 610، 611.
(¬7) في (ت): (كذبًا وخدعة).