يتول الشراء أخذه بنصف الثمن لا أكثر من ذلك؛ لأن البائع لمّا لم (¬1) يعلم بالشركة لم يدخل على حمالة هذا فكان له أن يأخذه بنصف الثمن لا أكثر من ذلك (¬2) لأنه ملك نصف سلعته.
فصل [فيمن شارك رجلًا على أن يعمل والحاصل بينهما]
وقال ابن القاسم في العتبية: فيمن شارك رجلًا وقال: أتقبل عليك المتاع وتعمل أنت فما رزق الله بيننا نصفين، لم يجز ذلك (¬3). قال الشيخ - رضي الله عنه -: فإن تقبل وعمل الآخر، كان ما تقبل به للعامل ولصاحب الحانوت إجارة المثل فيما كان يتولى من العقد مع الناس وإجارة حانوته، وسواء علم من تقبل منه أن العمل على (¬4) هذا العامل بعينه، أو دخل على أن العمل مضمون؛ لأن المعاقدة كانت بين صاحب الحانوت وبين العامل على أن منافعه المبيعة ومنافعه كسلعة (¬5) عنده بيعت، والثمن (¬6) لمن بيعت منافعه.
قال ابن القاسم: وإن اشترك رجلان فقال أحدهما: أنا آخذ المتاع بوجهي والضمان علينا (¬7) ففعلا، كان الربح بينهما على قدر ما تعاملا. قال، ولو قال: أنا آخذ لك متاعًا تبيعه ولك نصف ما ربحت، لم يصلح والربح لمن أجلسه
¬__________
(¬1) قوله: (لم) زيادة من (ت).
(¬2) قوله: (لا أكثر من ذلك) ساقط من (ف).
(¬3) انظر: المدونة: 3/ 594.
(¬4) قوله: (العمل على) في (ف): (العامل).
(¬5) قوله: (كسلعة) في (ر). (كسبة).
(¬6) في (ف): (بالثمن).
(¬7) في (ر): (عليك).