كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

فصل [في ما إذا كان البذر من عند الشريكين]
واختلف إذا كان البذر من عندهما، هل من شرط الصحة أن يخلطاه قبل الحرث؟ وهل يجوز أن يخرج أحدهما القمح والآخر الشعير؟ وإن كان أحدهما يحرث (¬1) في بلد والآخر في غيره؟ وإذا أسلف أحدهما الآخر (¬2) نصيبه من الزريعة؟ فأجاز مالك وابن القاسم الشركة إذا أخرجا قمحًا أو شعيرًا وإن لم يخلطاه، وهو أيضًا أصلهما في الشركة في العين: الدنانير (¬3) والدراهم أنها جائزة (¬4) وإن لم يخلطا (¬5).
واختلف عن سحنون، فقال مرة بمثل قول مالك، وقال مرة: إنما تصح الشركة إذا خلطا الزريعة أو جمعاها في بيت، أو حملاها إلى فدان وبذر كل واحد في طرفه، وزرع واحد ثم زرع الآخر (¬6)، فهو كما لو جمعاها في بيت، وإلا لم تصح ويكون لكل واحد ما أنبت حبه (¬7).
ورأى (¬8) أن ذلك مبايعة تحتاج إلى مناجزة وتقابض، والخلط كالقبض، وهو أصله في الشركة بالدنانير والدراهم ألا تصح إلا بالخلط.
¬__________
(¬1) قوله: (يحرث) ساقط من (ف).
(¬2) قوله: (الآخر) ساقط من (ف).
(¬3) في (ر): (بالدنانير).
(¬4) قوله: (أنها جائزة) ساقط من (ف).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 318.
(¬6) قوله: (وزرع واحد ثم زرع الآخر) في (ف): (فزرعا واحدة ثم زرعا الأخرى).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 369.
(¬8) في (ف): (وأرى).

الصفحة 4817