كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

قال يحيى بن عمر: إن صدقه أو قامت (¬1) البينة أنه من عنده، كان (¬2) الزرع لزارعه (¬3)، ولا يجوز للآخر الرضا بأخذ نصفه ويدفع الزريعة.
يريد: لإمكان أن يكون اختار الترك ثم انتقل إلى الرضا فيدخله بيع الزرع قبل بدو (¬4) صلاحه.
قال ابن القاسم في كتاب محمد (¬5): إذا غاب أحد الشريكين بعد أن قلَّبا الأرض ثم زرع الآخر له ولصاحبه ثم قدم الغائب، فإن رضي جاز، وإن لم يرض لم يلزمه. قال: وأحب إليّ إذا رضي أن يؤخر ذلك حتى يحصد فيأخذ الزارع منه بذره، ويكون ما بقي بينهما. وإن زرعها (¬6) لنفسه، لم يكن للغائب في الزرع شيء، وله قيمة كراء نصيبه محروثًا. وإن حرث نصفها، كان للغائب قيمة كراء نصف ذلك النصف. وإن أحضر شهودًا لقسمة ذلك، لم ينفعه إلا بقسم السلطان (¬7).
قال الشيخ أبو الحسن -رحمه الله- وقد قال في كتاب الرواحل: إذا أشهد جماعة، كان كحكم السلطان إذا لم يكن سلطان.
¬__________
(¬1) في (ر): (كانت).
(¬2) في (ر): (وكان).
(¬3) قوله: (قال يحيى بن عمر. . . الزرع لزارعه) ساقط من (ف). وانظر: النوادر والزيادات: 7/ 367.
(¬4) في (ت): (أن يبدو).
(¬5) قوله: (كتاب محمد) ساقط من (ت).
(¬6) في (ر): (زرعه).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 365، 366.

الصفحة 4821