أنه يلزم (¬1) أول الشهر (¬2).
وإن كانت الشركة في سلع أخرج كل واحد منهما سلعة، كانت الشركة على ثلاثة أوجه: فإن كان القصد بيع نصف إحداهما (¬3) بنصف الأخرى لا أكثر من ذلك، كانت لازمة لا رجوع لأحدهما (¬4) عنها، ومن دعا منهما إلى المفاصلة والبيع كان ذلك له. وإن كان قصدهما التربص بها لما يرجى من حوالة الأسواق لموسم يرجى وما أشبه ذلك -وذلك القصد لو لم تكن شركة- كان القول قول من دعا إلى تأخير المفاصلة إلى الوقت المعتاد ويصير حكمهما فيها (¬5) حكم القراض، أنه لا يمكَّن أحدهما من بيعه قبل الأوان الذي يؤخر إليه، إلا أن يكون مما ينقسم (¬6) من غير نقص ولا مضرة فيقسم بينهما، وهذا في الشريكين.
وإن كان القصد تمادي التجر بأثمانها (¬7) كان القول قول من دعا إلى ترك التجر بأثمانها (¬8) في المستقبل على أحد قولي مالك في الكراء، ويكون لمن أحب التماديَ الخيارُ في نقض الشركة في العرضين (¬9) دون من أحب ألا يتمادى فيها؛ لأن مقال من أحب التماديَ أن يقول: لم أقصد باخراج عرضي (¬10) والشركة فيه إلا لمكان ما
¬__________
(¬1) قوله: (يلزم) في (ت): (يلزمه).
(¬2) انظر: المدونة: 3/ 518.
(¬3) في (ت): (أحدهما).
(¬4) قوله: (لأحدهما) زيادة من (ت).
(¬5) في (ت): (فيه).
(¬6) قوله: (مما ينقسم) في (ر): (الذي لا ينقسم).
(¬7) في (ف): (بأثمانهما).
(¬8) قوله: (بأثمانها) ساقط من (ف).
(¬9) في (ت): (القرضين).
(¬10) في (ر): (عرض).