وضيعة (¬1)؛ لأنه بمنزلة من أودع لعذر.
ويجوز لأحد المتفاوضين أن يقارض وأن يبضع من غير مطالعة لصاحبه إذا كان المال واسعًا يحتاج (¬2) فيه إلى مثل ذلك، فإن لم يكن فيه فضل عنهما لم يخرجه عن (¬3) نظره إلا برضا شريكه، أو يكون ذلك في شيء بار عليهما وبلغه عن بلد نفاق ولا يجد إلى (¬4) السفر به سبيلا (¬5) أو يبلغه عن سلع صلاح ببلد فيبعث ما يشبه أن يبعث به من مثل ما بأيديهما، ومثل هذا يعرف عند النزول.
فصل [في ما إذا أخذ قراضًا فربح]
واختلف إذا أخذ قراضًا فربح، فقال ابن القاسم: الربح له وحده. وقال أشهب: بينهما، قال: وإن أجر نفسه أو تسلف مالًا فربح كان بينهما (¬6).
قال ابن حبيب: لأنهما إنما سميا متفاوضين لتفويض كل واحد منهما في النظر والطلب فيما يجرُّ إليهما من منفعة (¬7).
وقال أصبغ: الربح له خاصة وللآخر أجرة ما عمل في غيبته إذا حلف أنه لم يعمل على التطوع (¬8).
¬__________
(¬1) في (ف): (ضيعة).
(¬2) في (ر): (محتاجا).
(¬3) قوله: (عن) في (ر): (من).
(¬4) قوله: (إلى) في (ر): (عن).
(¬5) قوله: (سبيلا) ساقط من (ت).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 326.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 327.
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 326.