كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

ويختلف إذا أقر بقرب ذلك فادعى أنه نسي. وقد اختلف في العامل في القراض (¬1) يدعي بعد المقاسمة أنه أنفق من مال القراض ونسي الحاسبة بها (¬2)، فقال ابن القاسم في "المدونة": لا يقبل قوله (¬3).
وقال مالك في "كتاب محمد": يحلف ويكون ذلك له والشريك مثله (¬4).
واختلف إذا أقر أحدهما بعد موت صاحبه. فجعله ابن القاسم في "المدونة" شاهدًا ولم يقبل قوله، فقال: إذا قال الحي منهما رهنا هذا عند فلان، وقال ورثة الميت: بل (¬5) أعطيته له بعد موت صاحبنا، قال: هو شاهد يحلف مع شهادته ويستحق (¬6).
وقال سحنون: القول قول الشريك ويلزم الورثة ما أقر به. وقال عنه ابن عبدوس: أرأيت لو كانا حيين (¬7) فقال أحدهما قبل المفاصلة: علينا من الدين كذا وكذا، فليس (¬8) يلزمهما جميعًا، ثم قال: ألا ترى أن ابن القاسم يقول في العبد يحجر عليه سيده وقد كان مأذونًا له فأقر بدين بعد ذلك أنه يلزمه، ثم ذكر المكاتب يقر بدين بعد العجز، وقال: والحاكم (¬9) يقر بأنه حكم بعد ما عزل، فلا يجوز إقراره ورآه مخالفًا للأول.
¬__________
(¬1) في (ت): (بالقراض).
(¬2) قوله: (بها) زيادة من (ف).
(¬3) انظر: المدونة: 3/ 662.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 291.
(¬5) في (ر): (بلى).
(¬6) انظر: المدونة: 3/ 628.
(¬7) قوله: (كانا حيين) في (ر): (كان أجنبيًا).
(¬8) في (ت): (أفليس).
(¬9) في (ر): (الحاكم).

الصفحة 4860