كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

باب في سقوط الضمان عن الصانع فيما حدث عن صنعته إذا كان الغالب حدوث ذلكـ من غير تفريط
و (¬1) قال مالك وابن القاسم وأشهب في "كتاب محمد" في الصانع يدفع إليه القوس يغمزه، والرمح يقومه، والفص (¬2) ينقشه فينكسر ذلك: لا ضمان عليه إلا أن يغر أو يفرط. وقال محمد: و (¬3) لا يضمن من دفعت إليه لؤلؤة ليثقبها فتنكسر (¬4)، قال أصبغ في "العتبية": إذا انخرم الثقب فلا (¬5) يضمن (¬6)، ولو نفد الثقب لضمن (¬7) (¬8). يريد: إذا وضع الثقب في غير موضعه.
واختُلف إذا احترق الخبزُ عند الفران، والغزلُ عند المبيض، فقيل: لا ضمان عليه؛ لأن النار تغلب، وقال محمد بن عبد الحكم: هو ضامن (¬9).
وأرى أن يرجع في ذلك إلى الثقات من أهل المعرفة بتلك الصنعة، فإن قالوا: إن مثل ذلك يكون من غير تفريط لم يضمن، وإن قالوا: إن ذلك عن تفريط لأنه زاد في الوقيد أو أفرط (¬10) في التأخير ضمن، وليس كل الاحتراق سواء، وكذلك إذا أخرجه عجينًا فينظر: هل ذلك لتقصير في الوقيد أو لتعجيل في الإخراج؟
¬__________
(¬1) قوله: (و) زيادة من (ر).
(¬2) في (ر): (والعصا).
(¬3) قوله (و) ساقط من (ر).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 74.
(¬5) قوله: (فلا) ساقط من (ر).
(¬6) قوله: (فلا يضمن) ساقط من (ت).
(¬7) قوله: (ولو نفد الثقب لضمن) ساقط من (ر).
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 73.
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 71.
(¬10) في (ر): (فرط).

الصفحة 4891