كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

باب في اختلاف الصانع ومن استأجره في الصفة التي استأجره عليها، وكيف إن قال: ليس (¬1) هدا الثوب الذي كنتُ (¬2) استأجرتُك عليه
وإذا نسج الحائك الغزل سبعًا في ست، وقال: بذلك أمرتني، وقال الآخر: بل بثمان في سبع (¬3)، أو كان اختلافهما في خياطة، فقال أحدهما: عربية، وقال الآخر: رومية، وأتيا جميعًا بما يشبه النسج (¬4) والخياطة، أو اختلفا في صبغ فقال أحدهما: أحمر، وقال الآخر: أخضر، أو ما أشبه ذلك وأشبه ما قالا؛ لأن الصباغ (¬5) يصبغ الصبغتين (¬6) والثوب مما يحسن أن يصبغ بهما- كان في المسألة قولان: فأصل مالك وابن القاسم أن (¬7) القول قول الصانع أنه لم يتعدَّ، وأن الإجارة كانت على ما صنعه، ويسقط عنه حكم التعدي (¬8)، ويستحق المسمى من الإجارة (¬9) (¬10)، وهو قول مالك في العتبية أن القول قول الحائك (¬11). وفي "المدونة": أن القول قول الصباغ (¬12).
وقال سحنون: القول قول الصانع في طرح التعدي، والقول قول صاحب الثوب في الأجرة، ويكون عليه الأقل من المسمى أو إجارة المثل (¬13). يريد: مع
¬__________
(¬1) قوله: (ليس) ساقط من (ر).
(¬2) قوله: (كنتُ) ساقط من (ر).
(¬3) في (ت): (تسع).
(¬4) في (ر): (في المنسج).
(¬5) قوله: (الصباغ) في (ر): (الصانع).
(¬6) قوله: (الصبغتين) في (ر): (الصنفين).
(¬7) قوله: (أن) ساقط من (ر).
(¬8) في (ت): (المتعدي).
(¬9) في (ر): (الأجرة).
(¬10) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 88.
(¬11) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 244.
(¬12) في (ر): (الصانع). وانظر: المدونة: 3/ 405.
(¬13) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 80.

الصفحة 4895