كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

يمينه، إلا أن يكون المسمّى أقلَّ فلا يمين عليه، وإن أحبَّ أن يبقى الصانع معه شريكًا بالصنعة كان ذلك له، ويجري فيها قول آخر: أن يكون القولُ قولَ صاحب الثوب مع يمينه: أنه لم يستأجره على ذلك، ويضمنه قيمة الثوب إن أحبَّ قياسًا على أحد القولين في الوكيل يشتري ثمرًا، ويقول بذلك أمرتني، ويقول الآمر: أمرتك بقمح، فقال ابن القاسم مرة: إن (¬1) القول قول الآمر ولا يلزمه الثمن لأنهما أمينان، فهذا أمن على ما يشتريه (¬2)، وهذا أمن على ما يصنعه (¬3).
وهذا في الصانع أبين (¬4) أن لا يقبل قوله لأنه بائع لسلعته أو منافعه فكان (¬5) القول قول المشتري أنه لم يشتر منه هذا وإن أتى الصانع بما يشبه دون الآخر؛ لأن عادته أن يصنع جنسًا واحدًا وهو الذي صنع، أو كانت عادته الصنفين (¬6)، ولا يصنع في مثل ذلك الثوب (¬7) إلا الصنف الذي عمله الصانع - كان القول قوله مع يمينه: أنه لم يتعدَّ، ويستحق المسمَّى قولًا واحدًا، فإن أتى صاحب الثوب بما يشبه دون الآخر حلَف، وكان القول قوله لأنه الغارم، فيحلف (¬8) أنه لم يشتر منه (¬9) هذا الصبغ.
ومثله لو اختلفا في صنفين، فقال أحدهما: أزرق، وقال الآخر: أحمر، وقال صاحب الثوب: أنا أسقط مقالتي في التضمين، وأحلف أني لم أستأجره على هذا فأدفع عن نفسي غرم الإجارة في هذه الصنعة ويكونان شريكين-
¬__________
(¬1) قوله: (إن) ساقط من (ر).
(¬2) في (ر): (مشتريه).
(¬3) انظر: المدونة: 3/ 273، 274.
(¬4) في (ر): (أمين).
(¬5) في (ر): (فكذلك).
(¬6) في (ت): (الصنعتين).
(¬7) قوله: (الثوب) ساقط من (ت).
(¬8) في (ر): (ويحلف).
(¬9) في (ت): (من).

الصفحة 4896