كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليمًا

كتاب الجعل والإجارة

باب في الإجارة والجعالة (¬1)
الأصل في الإجارة قول الله -عز وجل-: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [سورة الطلاق آية: 6]، وقوله -عز وجل- في آية (¬2) الصدقات: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [سورة التوبة آية: 60]، والعامل أجير (¬3) يعطى منها إجارة مثله على قدر شخوصه وتعبه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قَالَ -عز وجل- (¬4): ثَلَاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ (¬5) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ" الحديث (¬6)، وقال: "مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي (¬7) عَمَلًا (¬8) مِنْ غُدْوَةَ إِلَى نِصْفِ النَّهَاَرِ عَلَى قَيراطٍ. . ." الحديث (¬9)، وقال: أبو مسعود: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، انْطَلَقَ أَحَدُنَا فَيُحَامِلُ (¬10) نَفْسَهُ فَيُصِيبُ الْمُدَّ فَيَتَصَدَقُ بِهِ (¬11).
¬__________
(¬1) قوله: (باب في الإجارة والجعالة) زيادة من (ف).
(¬2) قوله: (آية) ساقط من (ف).
(¬3) في (ت) و (ر): (الأجير).
(¬4) قوله: (قال -عز وجل-) ساقط من (ت).
(¬5) في (ت): (خصيمهم).
(¬6) أخرجه البخاري: 2/ 776، في باب إِثْمِ مَنْ بَاعَ حُرًّا، من كتاب البيوع، برقم (2114).
(¬7) قوله: (لي) ساقط من (ر).
(¬8) قوله: (عَمَلًا) زيادة من (ف).
(¬9) أخرجه البخاري: 2/ 791، في باب الْإِجَارَةِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، من كتاب الْإِجَارَةِ، برقم (2148).
(¬10) في (ف): (فيململ).
(¬11) أخرجه البخاري: 2/ 514، في باب اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَالْقَلِيلِ مِن الصَّدَقَةِ، من كتاب الزَّكَاةِ، برقم (1350).

الصفحة 4915