كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

لو كانا بيعتين (¬1) أو إجارتين. ووجه المنع أن كثيرًا من الإجارات لا ينفك من الغرر، فمن استأجر عبدًا للخدمة (¬2) أو صانعًا ليبني له (¬3) اليوم بكذا وكذا، تختلف (¬4) خدمة هذا وعمل هذا، فيقل ويكثر (¬5). وليس كذلك اشتراء الأشياء المعينات من الرقاب، فإذا كان ذلك وكانت الإجارة مما تدعو إليها (¬6) الضرورة لم تضم إلى البيع كما قال مالك: لا يضم بيع الصبرة إلى غيرها من الثياب والعبيد وغير ذلك؛ لأن بيع الصبرة فيه غرر (¬7)، وليس بيع الجزاف في السلامة من الغرر كالكيل. وفي جميع (¬8) الصبرة (¬9) إلى البيع اختلاف.

فصل (¬10) [في اجتماع البيع والجعل في عقد واحد]
واختلف في البيع والجعل في عقد واحد (¬11)، وذلك راجع إلى بيع السلعتين إحداهما على بت والأخرى على خيار. ووجه المنع أن المشتري قد أطمع البائع بشراء ما هو فيه على الخيار ويظهر له (¬12) الرغبة فيه، فإذا انعقد البيع رد ما كان فيه (¬13) على خيار، فلو علم البائع ذلك لأمكن ألا يبيعه الآخر إلا أن يزيد عليه (¬14) في الثمن فوق ما باعه به، وكذلك الجعل قد يترك العمل
¬__________
(¬1) في (ت): (بيعين)، وفي (ف): (مبيعين).
(¬2) في (ت): (ليخدمه).
(¬3) قوله: (له) ساقط من (ر).
(¬4) في (ت): (فحملت).
(¬5) في (ف): (فتقل وتكثر).
(¬6) قوله: (وكانت الإجارة مما تدعو إليها) يقابله في (ت) و (ر): (وكانت الإجازة لما تدعو إليه).
(¬7) انظر: المدونة: 4/ 204.
(¬8) قوله: (جميع) ساقط من (ف).
(¬9) قوله: (إلى غيرها. . . جميع الصبرة) ساقط من (ر).
(¬10) قوله: (فصل) ساقط من (ف).
(¬11) قوله: (واحد) ساقط من (ت).
(¬12) قوله: (له) ساقط من (ر).
(¬13) قوله: (فيه) ساقط من (ر).
(¬14) قوله: (يزيد عليه) يقابله في (ف): (يزيده).

الصفحة 4918