باب (¬1) في الإجارة والسلف، وفي من استأجر على طحين قمح وثمنه (¬2) منه أو على ذبح شاة برطل من لحمها
وقال ابن القاسم في من استأجر حائكًا يصنع له ثوبًا بعشرة دراهم (¬3) على أن يقرضه رطلًا (¬4) غزلًا ويزيد فيه: لم يجز وهي إجارة وسلف (¬5). ويختلف إذا عمل، هل يكون الثوب بينهما شركة على قدر ما لكل واحد منهما (¬6) فيه (¬7)؛ لأن المستقرض لم يقبضه، أو يكون جميعه للمستأجر؟ وعليه مثل الغزل وإجارة المثل على قول سحنون؛ لأن الربا قد تمَّ بينهما (¬8). وعلى القول إنه شركة بينهما يكون عليه الأقل من المسمى فيما ينوب غزل (¬9) الأول أو إجارة المثل.
وقال محمد في من دفع إلى صائغ (¬10) خمسين درهمًا ليصوغ له (¬11) خلخالين بمائة درهم ففعل: فلا خير فيه، والخلخالان بينهما نصفان، وعليه نصف أجرة مثله ليس نصف ما سمى (¬12). قال مالك (¬13): ولو دفع إليه (¬14) فصًّا وقال: اجعل فيه من الفضة كذا وكذا حتى أعطيكها مع أجرة سماها فلا خير فيه.
¬__________
(¬1) قوله: (باب) ساقط من (ت).
(¬2) في (ت): (بثمنه).
(¬3) قوله: (دراهم) ساقط من (ف).
(¬4) قوله: (رطلًا) ساقط من (ر).
(¬5) انظر: المدونة: 3/ 417.
(¬6) قوله: (منهما) ساقط من (ف).
(¬7) قوله: (فيه) ساقط من (ر).
(¬8) انظر: المدونة: 3/ 417.
(¬9) في (ر) و (ف): (عن).
(¬10) فى (ت): (صانع) وفي (ف) (صياغ).
(¬11) زاد في (ت): (منها).
(¬12) انظر النوادر والزيادات: 5/ 358.
(¬13) في (ر): (قال محمد).
(¬14) قوله: (إليه) ساقط من (ف).