كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

ومرة لم يبلغ به من عينه (¬1) حقيقة فيحلف على ضياعه ويغرمه ولا يطحن إلا ما قابل الدرهم، فإن طحنه ثم ادّعى ضياعه لم يصدق وغرمه مطحونًا واستوفى الثمنة منه (¬2).
واختلف إذا شهدت البينة على ضياعه، فقال ابن القاسم: لا ضمان (¬3) عليه ولا أجرة (¬4)، فعلى هذا يأتي ربه بطعام ويطحن الآخر ما ينوب الدرهم فإن طحنه فادعى ضياعه (¬5) بمنزلة لو لم يطحنه. وقيل: له الأجرة فيأخذ الدرهم وإجارة المثل فيما ينوب الثمنة.
وإن استأجره على ذبح شاة برطل من لحمها، أو كانت مذبوحة فاستأجره على سلخها برطل من لحمها لم يجز على قول مالك (¬6)؛ لأنه بيع لحم مغيّب، ويجوز على قول أشهب؛ لأنه أجاز في "كتاب محمد" بيع أرطال من لحم شاة قبل ذبحها إذا جسّها وعرف نحرها (¬7).
¬__________
(¬1) في (ف): (عيبه).
(¬2) قوله: (منه) ساقط من (ر).
(¬3) في (ر): (الضياع).
(¬4) في (ت): (أجر).
(¬5) قوله: (فإن طحنه فادعى ضياعه) ساقط من (ت) و (ف).
(¬6) انظر: المدونة: 3/ 418.
(¬7) في (ف): (نحوها). وانظر: النوادر والزيادات: 6/ 336.

الصفحة 4935