كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

بأربعة أخماس ثمن (¬1) دينار؛ لأنه إجارة لمبيع بعضه لصاحب الدابة وبعضه له وهو ما ينوب سوقه، فإن كان يتولى حفظها بعد انقضاء الكراء وردها (¬2) كان له في ذلك إجارة أخرى.
وما تقدم ذكره في الكسب فهو في مثل الماء والكلأ والحطب، فإن قال: اعمل عليها ولي نصف ما تكسب عليها كان ثمنه للعامل وللآخر إجارة دابته؛ لأن تلك الأشياء ملك للعامل بنفس أخذه لها.
فإن قال: اعمل لي عليها ولك كل يوم درهم جاز. ويكون ثمن ما باع به (¬3) مما عمل عليها لصاحب الدابة؛ لأن الملك يتعيّن (¬4) في تلك الأشياء بالنية، فإن أخذه على ملكه كان له، وإن أخذه على أنه أجير فيه كان ملكًا لمن استأجره.
وإن قال: اعمل لي، ولك نصف ثمنه كان فاسدًا؛ لأن الثمن يختلف (¬5) يقل ويكثر.
وإن قال: لك نصف (¬6) كل نقلة جاز.
قال محمد: وكذلك إن قال: لك نقلة ولي نقلة (¬7)؛ لأنَّ النقلة معلومة بخلاف ثمنها.
وإن قال: ما تعمل (¬8) عليها اليوم لي وغدًا لك جاز. وإن قال: تعمل عليها
¬__________
(¬1) في (ر): (من).
(¬2) في (ف): (يردها).
(¬3) قوله: (به) ساقط من (ر).
(¬4) في (ف): (يتغير).
(¬5) قوله: (يختلف) ساقط من (ر).
(¬6) في (ر): (بنصف).
(¬7) انظر النوادر والزيادات: 7/ 34.
(¬8) في (ت) و (ف): (ماتنقل).؟

الصفحة 4941