أحسن؛ لأن الأول خطأ في التقدير إلا أن يكون المكتري بعد الفسخ عقد موضعًا غيره وجيبة أو غير ذلك من القدر (¬1) فيمضي الفسخ، فإن لم يتفاسخا حتى عاد الماء عن قرب كان الكراء على حاله. وإن عاد عن بعد جرى (¬2) على قولين: هل ذلك فسخ، أو حتى يفسخ كالذي يكتري السفينة في الصيف فدخل الشتاء، وكان الحكم الفسخ ولم يتفاسخا حتى صار إلى الصيف؟ فقيل: العقد منفسخ (¬3). وقيل: هو على حاله.
وقال ابن حبيب: وكذلك إن أصاب أهل ذلك المكان فتنة فجلوا (¬4) عن منازلهم وجلا هذا المكتري أو بقي (¬5) آمنًا إلا أنه لا (¬6) يغشاه الطعام، فذلك بطلان (¬7) كبطلان الرحى من نقصان الماء يوضع عنه الكراء (¬8). قال: والفنادق التي تكرى (¬9) في أيام من (¬10) السنة مثل أيام الحج مثل ذلك (¬11). وهو على ما وصفنا (¬12) في الرحى، وأرى ورق التوت يشترى لدود الحرير فيموت دود الناس ذلك العام فيكون له رد البيع. والطريق يشتريها ليتوصل (¬13) بها إلى دار أو أرض فتستحق تلك الدار أو الأرض فله أن يرد البيع.
¬__________
(¬1) في (ف): (العذر).
(¬2) في (ف): (جرت).
(¬3) في (ف): (ينفسخ).
(¬4) في (ر): (فرحلوا).
(¬5) في (ت) و (ف): (أقام).
(¬6) قوله: (لا) ساقط من (ف).
(¬7) قوله: (بطلان) زيادة من (ف).
(¬8) انظر النوادر والزيادات: 7/ 143.
(¬9) في (ف): (تتكارى).
(¬10) قوله: (من) زيادة من (ف).
(¬11) انظر النوادر والزيادات: 7/ 143.
(¬12) في (ر): (وصفها).
(¬13) في (ف): (فيتوصل).