كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 10)

فصل [في الاختلاف في مدة انقطاع الماء]
فإن عاد الماء فعاد إلى العمل فلما انقضت السنة اختلفا في مدة انقطاع الماء: فإن اتفقا على أول انقطاعه واختلفا في وقت رجوعه (¬1) كان القول قول المكري (¬2).
واختلف إذا اختلفا في مبتدأ انقطاعه واتفقا في وقت رجوعه (¬3)، فقال ابن القاسم: القول قول المكري؛ لأن المتكاري يريد أن يحط عن نفسه (¬4). وهو قول من راعى استصحاب الحال، وأنكر ذلك سحنون وقال هذه عراقي، يريد أن القول قول المكتري؛ لأن الأمر مشكل، والأصل براءة الذمة من الدين فلا يثبت بشك.
ويختلف (¬5) إذا لم يعد حتى انقضت السنة (¬6)، ثم اختلفا في وقت (¬7) انقطاعه: فعلى قول ابن القاسم يكون القول قول المكري (¬8)، وعلى قول سحنون يكون (¬9) القول قول المكتري (¬10).
ولو كانت دارًا فاتفقا (¬11) في وقت انهدامها، واختلفا في وقت إعادتها صدق المكتري (¬12)، وإن اختلفا في مبتدأ انهدامها واتفقا في إعادتها صدق المكري عند ابن القاسم، ولم يصدق على قول سحنون، وكذلك إن لم يعد البناء فعلى مثل ذلك الاختلاف.
وقال ابن المواز: قال أشهب في الأجير إذا قال: عملت السنة كلها، وقال الآخر: قد بطلت ولم تأت، فالقول قول المستأجر
¬__________
(¬1) في (ف): (وجوده).
(¬2) في (ر): (المكتري).
(¬3) في (ف): (وجوده).
(¬4) انظر: المدونة: 3/ 425.
(¬5) في (ر): (واختلف).
(¬6) قوله: (السنة) ساقط من (ف).
(¬7) في (ر): (أول).
(¬8) انظر: المدونة: 3/ 425.
(¬9) قوله: (يكون) ساقط من (ف).
(¬10) انظر: المدونة: 3/ 425.
(¬11) في (ر): (واختلفا).
(¬12) في (ر) و (ف): (المكري).

الصفحة 4950