كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

فصل [في من تكارى على حمل متاع كراء معينًا أو مضمونًا، فلما سار بعض الطريق بلغهم فساد الطريق أو غلاء]
وقال ابن حبيب في من تكارى على حمل متاع كراء معينًا أو مضمونًا، فلما سار بعض الطريق بلغهم فساد الطريق أو غلاء، يريد بالموضع الذي يريدونه- قال: فإن كان لا يرجى كشفه إلى أيام قلائل كان لمن شاء منهما فسخ الكراء، وإن كان في غير مستعتب كان على المكري أن يؤديه إلى (¬1) المستعتب المأمون (¬2)، فإن كان بين يديه فبحساب المسمى، وإن كان خلفه فبكراء المثل (¬3).
وأرى إذا بلغهم عن البلد الذي أكري (¬4) إليه فتنة أو وباء مثل ذلك يفاسخه ولا يُلزم واحد منهما التمادي.
وإن مات المكتري ببعض (¬5) الطريق أو في البلد وقبل الخروج إلى السفر، أكرى الورثة أو من يقام لهم في الطريق من مثله، ولم يفسخ الكراء، وهذا قول ابن القاسم، وهذا هو (¬6) أحد القولين أن المكترى له لا يتعين، وقال فيمن باع سلعة بمائة دينار على أن يتجر بثمنها، أو استأجره على أن يرعى له هذه المائة
¬__________
(¬1) قوله: (يؤديه إلى) في (ف): (يرجع به).
(¬2) في (ف): (إلى المأمون).
(¬3) انظر النوادر والزيادات: 7/ 100.
(¬4) قوله: (الذي أكري) في (ف): (التي اكتروا)، وقوله: (أكري) في ت (أكتري).
(¬5) في (ف): (في بعض).
(¬6) قوله: (وهذا هو) في (ر): (وهو).

الصفحة 5156