كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

والأول أحسن؛ لأنها مدة متعدى فيها لم يقم (¬1) فيها عقد، فوجب أن يغرم كراء المثل إلا أن يعترف بالرضا بالمسمى. وإن كان الكراء لتستعمل (¬2) بالمدينة فانقضت مدة الكراء: فإن كانت العادة أن ربها يأتي ليقبضها فلم يأت (¬3) لم يكن على المكتري في تلك الزيادة شيء إذا لم يستعملها، وإن كانت العادة أن (¬4) المكتري يأتي بها إلى ربها، فلم يفعل- كان عليه الكراء، وإن عدمت العادة وكان الكَرِيُّ أتى بها إلى المكتري كان عليه أن يأتي ليقبضها، وإن كان المكتري أتى (¬5) بها لصاحبها وقبضها منه، كان عليه أن يردها إلى حيث قبضها، فإن لم يفعل كان عليه الكراء (¬6) عن المدة التي حبسها فيها.
واختلف هل يغرم المسمى أو إجارة المثل؟ فقال ابن القاسم: إجارة المثل (¬7) على ما استعملها فيه أو حبسه أيامًا (¬8) بغير عمل. وقال غيره: عليه المسمى. وحمل حبس المكتري وترك المطالبة من الكراء بردها (¬9) رضًا منهما (¬10) بالتمادي على مثل العقد الأوّل، وقول ابن القاسم أبين، وقد تقدم وجه ذلك إلا أن يشهد على أحدهما (¬11) بالرضا، فإن كانت الشهادة على المكتري كان
¬__________
(¬1) في (ر) (يكن).
(¬2) في (ف) و (ت): (المستعمل).
(¬3) قوله: (فإن كانت العادة أن ربها يأتي ليقبضها فلم يأت) ساقط من (ف).
(¬4) قوله: (أن) ساقط من (ت).
(¬5) قوله: (أتى) ساقط من (ر).
(¬6) قوله: (وإن عدمت العادة. . . فإن لم يفعل كان عليه الكراء) ساقط من (ت).
(¬7) قوله: (فقال ابن القاسم: إجارة المثل) ساقط من (ر).
(¬8) في (ر) و (ف): (إياها).
(¬9) في (ر) و (ت): (يردها).
(¬10) في (ف): (منه).
(¬11) قوله: (على أحدهما) ساقط من (ر).

الصفحة 5166