والأكثر (¬1) من كراء الرديف أو من (¬2) قيمة العيب الذي هلكت عنه، إذا كان العيب عن تمادي الثقل فأنهكها، وإن كان عِثارًا عرض لها (¬3) لشدة (¬4) الثقل في الآخر- كان له المسمَّى وكراء المثل عن الأيام الفارطة (¬5) وقيمتها لآخر يوم.
وإذا وجبت القيمة وكان المكتري عديمًا والرديف موسرًا، فإن كان عالمًا أنها في يد الأوّل بكراء ولا يخفى أن ركوبه (¬6) عليها مع الأوّل يخشى عليها منه- ضمن جميع (¬7) قيمتها، وإن لم يعلم أنها بكراء كان عليه نصف قيمتها؛ لأنه يقول: جميعنا أهلكها ولم أتعمد عداء (¬8).
ويختلف إذا كان الغالب السلامة فقدر إن هلكت من ركوبهما (¬9) هل يضمن؛ لأنَّ هلاكها من باب الخطأ بمنزلة من اشترى عبدًا فقتله خطأ، ثمَّ استحق فقد اختلف في ضمانه؟
والجواب: إذا اكترى للحمل فزاد على ما تقدم في الرديف ينظر هل سلمت أو حدث عيب يسير أو كثير أو (¬10) هلكت؟ وصفة قيمة الزيادة أن
¬__________
(¬1) في (ت) و (ر): (أو الأكثر).
(¬2) قوله: (من) ساقط من (ر).
(¬3) في (ت): (عليها) وهي ساقطة من (ف).
(¬4) في (ر): (عن شدة).
(¬5) في (ت): (الماضية).
(¬6) في (ت) و (ر): (كونه).
(¬7) قوله: (ضمن جميع) في (ر): (صون).
(¬8) في (ف): (عمدًا).
(¬9) في (ت): (ركوبها).
(¬10) في (ر): (أو قد).