الآخر تحالفا وتفاسخا وفضت المائة، على أن الكراء كان (¬1) إلى إفريقية، بخلاف النكول؛ لأنَّ كثرة الثمن دليل على أن هناك مبيعًا (¬2) آخر غير الوصول إلى برقة، وليس فيه دليل على أن الزائد بقية طريق إفريقية، وهو (¬3) بمنزلة قوله: بعتك هذا العبد بمائة وأتى بما لا يشبه. وقال الآخر: اشتريت هذا العبد وهذا الآخر بمائة، وإن (¬4) أتى بما يشبه (¬5) أن تكون المائة ثمن العبدين، وقد فات الذي تقاررا على بيعه- فإنهما يتحالفان ويتفاسخان وتفض المائة على قدر العبدين.
وفرق بين هذه وبين المختلفين في السَّلَم إذا قال المُسْلَم إليه: في خمسة أرادب وأتى بما لا يشبه. وقال الآخر: في عشرة وأتى بما يشبه (¬6)، أنَّه يحلف ويأخذ العشرة لأنَّ الطعام صفة واحدة في الذمة فأشبه من قال: بعت (¬7) بمائة دينار وأتى بما يشبه. وقال الآخر بخمسين، وأتى بما لا يشبه والطريق كالسلع المعينات (¬8)، فالقول قول صاحب الدابة أنَّه لم يبع منافعها إلى تلك الطريق.
وكذلك السَّلَم لو (¬9) قال: أسلمت إليَّ (¬10) في خمسة أرادب قمحًا وخمسة
¬__________
(¬1) قوله: (كان) ساقط من (ر).
(¬2) في (ر): (ممنعًا).
(¬3) قوله: (هو) ساقط من (ر).
(¬4) قوله: (إن) ساقط من (ف) و (ت).
(¬5) قوله: (بما يشبه) في (ر): (بما لا يشبه).
(¬6) قوله: (يشبه) في (ر): (لا يشبه). وقوله: (وقال الآخر: في عشرة أرادب وأتى بما يشبه) ساقط من (ف).
(¬7) في (ت): (بعتك).
(¬8) قوله: (كالسلع المعينات) في (ر): (كالسلعة المبيعات).
(¬9) في (ف): (ولو).
(¬10) قوله: (إلي) ساقط من (ت).