كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

يقبضوا، فمن ادعى اليوم أنَّه سَلَّم قبل أن يقبض لم يصدق إلا لخواص (¬1) من العارف.

فصل [في حكم اختلاف رجلين تكاريا دابة يتعاقبان عليها]
وقال محمَّد بن سحنون: قال بعض أصحابنا في رجلين تكاريا دابة يتعاقبان عليها في ذهابهما ومجيئهما (¬2)، فلما بلغا قابس قال أحدهما: كان الكراء إلى قابس (¬3).
وقال الآخر: إلى طرابلس: فالقول قول من قال إلى قابس، ويرجع راكبًا، فإن رجع معه صاحبه وإلا أكرى الذي قال إلى قابس مكان صاحبه (¬4). فإن قال صاحب الدابة (¬5): كان الكراء إلى طرابلس ذاهبين وراجعين وصدقه الذي قال إلى قابس وقال: كنت (¬6) كذبت أو نسيت- أعطى (¬7) صاحبه المدعي (¬8) إلى طرابلس قيمة الكراء من قابس إلى طرابلس (¬9).
¬__________
(¬1) في (ف): (الخواص).
(¬2) في (ر): (ورجوعهما).
(¬3) قابس: مدينة بين طرابلس وسفاقس ثم المهدية على ساحل البحر، فيها نخل وبساتين غربي طرابلس، الغرب بينها وبين طرابلس ثمانية منازل. انظر: معجم البلدان للحموي: 4/ 289.
(¬4) قوله: (وإلا أكرى الذي قال إلى قابس مكان صاحبه) ساقط من (ف).
(¬5) قوله: (صاحب الدابة) في (ر): (صاحبه).
(¬6) قوله: (كنت) ساقط من (ف).
(¬7) زاد بعده في (ر): (هو) وزاد بعده في (ف): (وهو).
(¬8) في (ت): (المدعى).
(¬9) انظر النوادر والزيادات: 7/ 127 ونصه فيه: "قال ابن سحنون في رجلين اكتريا دابة من رجل يتعاقبان عليها، فلما وصلا إلى قابس قال أحدهما: كراؤنا إلى أطرابلس ذاهبًا وجائيًا. وقال صاحبه: بل كراؤنا إلى قابس ذاهبًا وجايئًا. ورب الدابة غائب- أنَّه يقال لمدعي =

الصفحة 5190