كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

طرابلس- كان ذلك له، وإلا فلا شيء له. وإن قال صاحبها: بل كان (¬1) الكراء إلى قابس؛ أخذ من الذي كان قال مثل ذلك جميع المسمى، وسواء بقي على قوله أو رجع عنه، ثمَّ ينظر فيما بينه وبن الآخر: فإن كان لم ينتقد منه الكراء، كان القول قول المكتري: إن الكراء كان (¬2) إلى طرابلس، ويسقط عنه من (¬3) المسمى ما بعد قابس إلى طرابلس، وإن كان نقد كان القول قول المكتري (¬4) أن الكراء كان إلى قابس.
ومحمل القول في أول المسألة أن القول قول من قال إلى قابس ويرجع (¬5) بها، فإن كان (¬6) ذلك بعد يمينه، فإن نكل حلف الآخر ومضى بها إلى طرابلس. فإذا قدم فقال صاحبها: كان الكراء إلى طرابلس، ورجع الآخر إلى قوله، لم يسقط عن الذي قال إلى قابس ما بعد قابس إلى طرابلس؛ لأنه كان ممكنًا منها فتركها اختيارًا، وإن قال صاحبها: كان الكراء إلى قابس.
وقال ابن القاسم في من دفع كتابًا (¬7) لمن يبلغه من مصر إلى إفريقية بكذا وكذا ثمَّ أتى بعد ذلك، وقال: بلَّغته، وكذَّبه الآخر. قال: قد ائتمنه على أداء الكتاب. فإذا قال: قد أديته فيما يعلم أنَّه يصل ويرجع- كان له (¬8) الكراء.
¬__________
(¬1) قوله: (كان) ساقط من (ف).
(¬2) قوله: (إن الكراء كان) ساقط من (ف) وفي (ر): (وإن أكرى).
(¬3) قوله: (من) زيادة من (ت).
(¬4) في (ر): (المكري).
(¬5) في (ف): (يرتجع).
(¬6) قوله: (كان) زيادة من (ف).
(¬7) قوله: (كتابًا) ساقط من (ر).
(¬8) قوله: (له) ساقط من (ر).

الصفحة 5192