كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

التعدي، وله أن يقول: لا يستحق عن (¬1) تلك الأيام أجرة؛ لأنه ليس بتسليم صحيح؛ لأنَّ كل يوم مضى يدك باقية بالتعدي ليتمادى (¬2) به إلى منهل آخر، فله أن يغرمه قيمته بالفسطاط، فإن كانت قيمته بالموضعين سواء غرمه قيمته بالفسطاط ليسقط عنه الكراء.

فصل [فى ادعاء المكري ضياع ما حمله]
وإن ادَّعى (¬3) المكري ضياع ما حمله بنفسه أو على دابته أو في سفينته قبل قوله فيما (¬4) سوى الطعام من المتاع وغيره (¬5)، إلا أن يتبين كذبه أو يذكر أن ذهابه كان على صفة أتى فيها بما لا يشبه، وهذا إذا (¬6) ادَّعى ضياعه في الطريق، أو بعد الوصول، أو قبل أن يغيب عليه ويحوزه عن صاحبه؛ لأنه إذا ادَّعى ضياعه قبل أن يحوزه عن صاحبه (¬7) بعد وصوله على حكم الإجارة، فإذا حازه (¬8) عنه وغاب عليه كان على حكم الرهن، وهو في الطعام على خمسة أوجه:- يصدق في وجه، ولا يصدق في آخر، واختلف في ثلاثة:
فإن كان صاحبه معه والحمل في المدينة أو في السفر في البَرِّ- صُدِّق. وقال أصبغ في كتاب محمَّد: ولو فارقه في بعض الطريق لم يضمن. قال محمَّد: لأن
¬__________
(¬1) في (ر): (على).
(¬2) في (ف): (لتمادى).
(¬3) في (ر): (أعاد).
(¬4) قوله: (فيما) ساقط من (ت).
(¬5) في (ف): (أو غيره).
(¬6) قوله: (وهذا إذا) في (ف): (لأنه إن).
(¬7) قوله: (لأنه إذا ادعى ضياعه قبل أن يحوزه عن صاحبه) ساقط من (ف).
(¬8) في (ر): (جازه).

الصفحة 5200