كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

وقال ابن حبيب: لا يضمنه إلا بالموضع الذي اكترى إليه، وسواء كان تلفه بذلك الموضع مجهولًا أو معلومًا بسبب (¬1) عثار دوابه، أو (¬2) ضعف حباله، أو كان هو مستهلكه (¬3).
وقال الشيخ (¬4): وأرى إذا كانت المنازعة فيه في الموضع الذي هلك فيه أو أهلكه- أن يغرم المثل الآن؛ لأنه (¬5) يقول: هناك (¬6) أهلكته وهنا أغرمه.
والأصل أن الغُرم في موضع الذي يهلك (¬7) فيه الشيء، فقد يكون ها هنا أرخص ولا يضمن (¬8) إذا وجد (¬9) بينة على ضياعه. وإن لم يحاكم فيه، حتى (¬10) وصل و (¬11) لم يكن صاحبه معه، فلما وصل حاكمه وعلم أنَّه أهلكه ببعض الطريق أو ادَّعى ضياعه، حسن أن يغرمه في الموضع الذي اكترى إليه، بخلاف لو كان المتعدي غير المكري (¬12)؛ لأنَّ هذا دخل على أن يوصله فألزم ذلك، ولأن في الصبر حتى يعود إلى الموضع الذي تعدى فيه (¬13) ضررًا، والظالم أحق
¬__________
(¬1) في (ر): (لسبب).
(¬2) في (ف): (و).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 106
(¬4) قوله: (وقال الشيخ) زيادة من (ت).
(¬5) قوله: (لأنه) ساقط من (ر).
(¬6) في (ر) و (ف): (هنا).
(¬7) قوله: (الذي يهلك) في (ف): (يتلف).
(¬8) في (ف): (يضيع) و (ت): يصنع.
(¬9) في (ت) و (ف): (أجرى).
(¬10) في (ف): (حين).
(¬11) في (ت) و (ف): (أو).
(¬12) في (ف): (المكتري).
(¬13) قوله: (الذي تعدى فيه) زيادة من (ت).

الصفحة 5204