مدة غير معيّنة، ولم يفت ما أكريت له- لم ينفسخ (¬1) إلا بحكم. وإن رفع إلى الحاكم نظر فيه: فإن كان لا ضرر على المكتري في الصبر لم يعجل بالفسخ، وإن كان في الصبر مضرة فسخ مثل أن يكون الكراء للحج أو إلى بلد بعينه (¬2)، إن فاته الخروج مع هذه الرفقة فاته (¬3) ما اكترى له أو غير ذلك من العذر كان فيها قولان: هل يفتقر الفسخ إلى حاكم (¬4)، أو ينفسخ عنه العقد بفوت ذلك؟
واختلف قول مالك إذا أتى بالإبل بعد فوت الحج أو فوت الرفقة فقال في المدونة ينفسخ عنه في الحج وحده (¬5). وقال في كتاب محمَّد: لا ينفسخ (¬6). وقال غيره: في غير الحج ينفسخ. والفسخ في كلا الموضعين أحسن؛ لأنه لا يختلف أنَّه لو رفع إلى حاكم لفسخ عنه لما عليه (¬7) من الضرر في الصبي (¬8)، وإن كان ذلك لم يسقط (¬9) حقه في ذلك بترك الرفع.
¬__________
(¬1) في (ف): (يفسخ).
(¬2) قوله: (بعينه) ساقط من (ر) و (ف).
(¬3) في (ر): (فإنه).
(¬4) في (ت)، و (ف): (حكم).
(¬5) انظر المدونة: 3/ 507.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 98. وقال الباجي في المنتقى: "وروى ابن المواز عن مالك رواية أخرى أنَّه إن نقد الكراء في الحج فأحب إلى أن يتأخر الكراء إلى عام قابل، ولا يؤمر بالرد" انظر المنتقى: 4/ 464.
(¬7) في (ت): (يرى).
(¬8) في (ف): (ذلك).
(¬9) قوله: (لم يسقط) في (ر): (ليسقط).